جاء حلول دولة الإمارات في المركز الأول عالمياً بمؤشر احترام المرأة، ليؤكد الشوط الكبير الذي قطعته الدولة في مسيرة الإنجازات والمكتسبات في هذا الجانب المهم من جوانب التطور الاجتماعي والتنمية البشرية. وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في معرض تعليق سموه على الإنجاز التذكير بأن «الإمارات تقدمت على كثير من الدول اعتادت انتقاد حقوق النساء عندنا». التقرير نفذه فريق بقيادة بروفيسور مايكل بورتر من كلية هارفارد للأعمال بتوصية من مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، ويهتم بقياس مدى التطور الاجتماعي في الدول كمقياس جديد مكمل لتقارير التطور الاقتصادي، وليكونا معاً معياراً رئيساً لرصد مستويات التنمية في دول العالم. وأكد التقرير تفوق الدولة عالميا في أسس بناء حياة الناس. لقد لخصت نتيجة التقرير ثمار مسيرة من الجهد والبناء والاستثمار في الإنسان، ولم يكن مفاجئا لمن تابع الغرس الطيب منذ البدايات- كما قال سموه-«لم تفاجئنا نتائج التقرير باحترام دولة الإمارات للمرأة، بل فاجأنا تقدم الإمارات على الكثير من الدول التي اعتادت انتقاد حقوق المرأة عندنا، وهذه مفارقة تدعو للتأمل». وكانت بعض الدول والمنظمات الأجنبية حتى سنوات قليلة مضت، وبعض تلك المنظمات لا زالت حتى الآن في نفس موقفها، تردد ذات الاسطوانة المشروخة عن مجتمع الإمارات وحقوق وأوضاع المرأة فيها، من دون أن تمنح نفسها الفرصة للتوقف أمام دلالات ومؤشرات لغة الأرقام والحقائق التي تخرس أمامها كل الأصوات. وقد قام سموه بنشر رسم بياني على موقع«جوجل بلس» يوضح بالنسب المئوية ما تحقق للمرأة في الإمارات، حيث تعد الأولى عالميا في التحاق الإناث بالتعليم العالي بنسبة 95?، وتشغل المرأة 66? من مجموع الوظائف في القطاع الحكومي، وبلغت نسبها 30? في السلك الدبلوماسي والمناصب الحكومية العليا، وتشكل 70? من خريجي الجامعات الوطنية في الدولة. وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد إلى ُبعد لا تستوعبه تلك الجهات والمنظمات المغيبة بقوله «المرأة في الإمارات كريمة ومحترمة ومقدرة، لأن ديننا هو الإسلام ومؤسس دولتنا هو زايد ووراء نهضتنا قيم عربية أصيلة تحكمها». وتنطلق من شيم تنظر للمرأة بكل تقدير واحترام «كأم وأخت وزوجة وابنة، ونقدرها كمعلمة ومهندسة وطبيبة وموظفة وشريكة في بناء الأوطان، المرأة هي روح المكان، وهي محل كل تقدير واحترام». مكانة تتعزز وتعلو في مسيرة من الإنجازات المتواصلة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، ورعاية للمرأة ومسيرتها بجهود حثيثة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات». وهي مكانة لا تعرف السكون أو الجمود، وإنما العمل المستمر الدؤوب لتظل راية الإنجازات ترفرف خفاقة في ذرى الأمجاد. مسيرة يستعيد المرء محطاتها كأنما شريط يمر أمامه في قصة متفردة التعابير لما تحقق في أقل من خمسة عقود من البذل والعطاء، ويدرك معها المتابع أن سلسلة الإنجازات المتتابعة ثمرة رؤية قيادة وعمل متصل لإدراك الهدف وهو الوصول لمراتب التقدم والتطور لبناء إمارات الغد بجهد أبناء وبنات الإمارات جنباً إلى جنب. ali.alamodi@admedia.ae